حسن التنبه لما ورد في التشبه
شَهِيْدٌ، وَالغَرِيْقُ شَهِيْدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيْدٌ، وَالْمَطْعُوْنُ شَهِيْدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيْقِ شَهِيْدٌ، وَالَّذِيْ يَمُوْتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيْدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوْتُ بِجَمْعٍ شَهِيْدَةٌ" (١).
قال المنذري: يقال: ماتت المرأة بجمع - مثلث الجيم -: إذا ماتت وولدها في بطنها، وقيل: إذا ماتت عذراء (٢).
قلت: ويؤيد الأول حديث عبادة بن الصامت المتقدم.
ويحتمل أن النبي ﷺ عين التي يقتلها جنينها في حديث عبادة، وأراد بقوله في حديث جابر "وَالْمَرْأةُ تَمُوْتُ بِجِمَاعٍ": العذراء؛ لأن المعنيين معروفان في لسان العرب، والله الموفق.
وروى الإمام أحمد بسند حسن، عن راشد بن حبيش ﵁: أن رسول الله ﷺ دخل على عبادة بن الصامت ﵁ يعوده في مرضه، فقال رسول الله ﷺ: "أتَعْلَمُوْنَ مَنِ الشُّهَدَاءُ مِنْ أُمَّتِيْ؟ "، فأَرَمَّ القوم؛ أي: تقدموا، فقال عبادة: ساندوني، فأسندوه، فقال: يا رسول الله! الصابر المحتسب؟ فقال رسول الله: ﷺ "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِيْ إِذَنْ لَقَلِيْلٌ: القَتْلُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ ﷿ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُوْنُ شَهَادَةٌ، وَالغَرَقُ شَهَاَدَةٌ، وَالبَطْنُ شَهَاَدَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسُرَرِهِ إِلَىْ الْجَنَّةِ".