Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه [مقدمة الكتاب] فصل

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٥٥

وعلى فراق المشرك. رواه النسائي (١).

وله - أيضاً - نحوه عن أبي نجيلة البجلي، [عنه] (٢).

وقوله: "وعلى فراق المشرك" شامل لمفارقته في الدار، فتجب الهجرة على من لم يقدر على إظهار الدِّيْن من بلاد الشرك إلى ديار الإسلام.

ولقد قطع الله الموالاة بين المؤمن المهاجر، والمؤمن الذي لم يهاجر؛ إذ كانوا يتوارثون بالهجرة والنصرة؛ تأكيداً لوجوب الهجرة على المؤمنين من بلاد المشركين، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢].

وروى الإمام أحمد، وغيره - وصححه الحاكم - عن جرير بن عبد الله ﷺ قال: المهاجرون بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة (٣).

والمراد بالولاية في هذا الحديث: المناصرة والتوادُّ والتحالل.

وذلك أن المهاجر لما هاجر من أرض قومه وهم على كفرهم