Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم (٤) باب التشبه بالشهداء

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٣/ ٥١٥

إصابة أحد من الكفار له، أو بسبب إصابة نفسه سلاحه خطأً في قتالهم، أو نحو ذلك.

أمَّا قتلُ الإنسان نفسه على سبيل التعمد فإنه ليس من هذا الباب، سواء كان في معركة الحرب، أو دونها؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].

وروى الشهاب عن سهل بن سعد ﵁: أن رسول الله ﷺ التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله ﷺ إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله ﷺ رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة (١) إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله ﷺ "أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ".

وفي رواية: أيَّنَا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار؟

فقال رجل من القوم: أنا صاحبه أبدًا، قال: فخرج معه كما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحاً شديدًا، فاستعجل الموت، فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين يديه، ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله ﷺ قال: أشهد إنك رسول الله، قال: "وَما ذاكَ؟ " قال: الرجل الذي ذكرت آنفًا أنه من أهل