حسن التنبه لما ورد في التشبه
وَحَسُنَ عَمَلُهُ". رواه الترمذي من حديث عبد الله بن بُسر ﵁، وحسنه (١).
وصحح من حديث أبي بكرة ﵁: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله! أي الناس خير؟ قال: "مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ"، قال: فأي الناس شر؟ قال: "مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ" (٢).
ومن ثم قال رسول الله ﷺ: "لا يتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ؛ إمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدادُ، وإمَّا مُسِيْئًا فَلَعَلَهُ يَسْتَعْتِبُ". رواه الشيخان (٣).
وروى الترمذي، والبيهقي في "الزهد" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوْتُ إِلا نَدِمَ"، قالوا: وما ندامته يا رسول الله؟ قال: "إِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَدِمَ أَنْ لا يَكُوْنَ ازْدَادَ، وإنْ كَانَ مُسِيْئًا نَدِمَ أَنْ لا يَكُوْنَ نَزَعَ" (٤).
والقول الحق في هذا المقام: إنَّ من وفقه الله للبر حتى استوفى أجله الذي أجل له وهو على بره، فحياته خير ومماته خير، ومن خذله الله عن البر ويسره للفجور حتى مات فاجراً، فلا خير فيه ولا خير له.
وندامة الأول -إن صح الحديث- ليست من قبيل ما سبق له في