حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ٣/ ٤٨٣
لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥].
ولذلك قال النبي ﷺ في الدعاء لمن أضافوه: "أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ" (١)؛ لأنهم إذا أكلوا دعوا لصاحبه؛ لأنَّ من السّنة الدعاء للمضيف وللمحسن، ودعاؤهم ترجى إجابتهُ.
وروي عن زيد بن أسلم قال: خرج عمر ﵁ ذات ليلة يحرس، فرأى مصباحاً في بيت؛ إذا عجوز تنفش صوفًا وتقول: [من الرجز]
عَلَىْ مُحَمَّدٍ صَلاةُ الأَبْرارْ ... صَلَّىْ عَلَيْهِ الطيبوْنَ الأَخْيارْ
قَدْ كُنْتُ قَوَّاماً بِذا بِالأَسْحارْ ... يا لَيْتَ شِعْرِيْ وَالْمَنايا أَطْوارْ
هَلْ تَجْمَعَنيْ وَحَبِيْبِيَ الدَّارْ ...
تعني: النبي ﷺ، فجلس عمر ﵁ يبكي.
وفي رواية أنه قال لها: لا تنسي عمر، فقالت:
وَعُمَرُ فَاغفِرْ لَهُ يا غَفَّارُ (٢)