Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه [مقدمة الكتاب] تنبيه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٣٣

فتأمَّل كيف لما هاجر إلى النبي ﷺ في الظاهر - والهجرة إليه دليل حبه - فلما أشرك في هجرته غيره، وأضمر طلب أم قيس، سمي بها دونه!

قال بعض العلماء: وهذا كان السبب (١) في قوله ﷺ: "إِنَّمَا الأَعْمالُ بِالنِّيَّاتِ، وإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَىْ، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَىْ اللهِ وَرَسُوْلهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَىْ اللهِ وَرَسُوْلهِ، وَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَىْ دُنْيَا يُصِيْبُها، أَوْ إِلَىْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُهُ إِلَىْ ما هاجَرَ إِلَيْهِ". أخرجه الشيخان، وغيرهما من حديث عمر ﵁ (٢).

وفي قوله: "أَوِ امْرَأةٍ ينْكِحُها" تلميحٌ بمهاجر أم قيس.

وقد روى الطبراني - بسند جيد - عن الحسين بن علي ﵄ قال: من أحبنا للدنيا، فإن صاحب الدنيا يحبه البَرُّ والفاجر، ومن أحبنا لله تعالى، كنا نحن وهو يوم القيامة كهاتين، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى (٣).