Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه [مقدمة الكتاب] عودا، على بدء

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٣٠

دليل على أن المحب لقومٍ معهم، وإن قصر عنهم في الأعمال والأحوال، ولذلك اشتد فرح المسلمين بذلك.

وروي: أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ كان شديد الحب للنبي ﷺ، قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه، ونحل جسمه، فعرف في وجهه الحزن، فقال: "يا ثَوْبانُ! ما غَيَّرَ لَوْنَكَ؟ " فقال: يا رسول الله! ما بِيَ من ضُرٍّ ولا وجع، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك، واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة، وأخاف أني لا أراك هناك؛ لأني عرفت أنك ترفع، وأني إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل فذاك حين لا أراك أبداً (١).

فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].

وروى الطبراني، وأبو نعيم، وغيرهما، وحسنه الضياء المقدسي في "المختارة"، عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن رجلاً قال: يا رسول الله! (٢)، وذكر نحو حديث ثوبان ﵁.

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "المحتضرين" عن عبد الرحمن بن