Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه مقدمة التحقيق الفصل الأول ترجمة العلامة نجم الدين الغزي

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page مقدمة/ ١٥

وأخي الشيخُ كمالُ الدِّين في سنة اثنتين وثمانين، وثلاث وثمانين، وأربع وثمانين.

وحدَّثتني والدتي عنه: أنه كان يقول: إنْ أحياني اللهُ تعالى حتَّى يكبُرَ نجمُ الدِّينِ، أقرأْتُه في كتاب "التنبيه"، وأجازني فيمن حضر دروسه إجازةً خاصة، وأجازني في حزبه الذي كتبه لمفتي مكةَ الشيخِ قُطْبِ الدِّين إجازةً عامةً في عموم أهل عصره من المسلمين (١).

ثم رُبِّيت بعد وفاته في حِجر والدتي أنا وإخوتي، فأحسنَتْ تربيتَنا، ووفَّرتْ حُرمتَنا، وعلَّمتْنَا الصلواتِ والآدابَ، وحَرَصَتْ على تعليمنا القرآنَ، وجَازَتْ شيوخَنا على ذلك وكافأَتْهُم، وقامَتْ في كَفالتنا بما هو فوقَ ما تقوم به الرِّجالُ، مترمّلةً علينا، راغبةً من الله سبحانه في حُسن الثواب والنَّوال، وجزيل الحَظِّ من قوله ﷺ: "أنا أولُ مَنْ يَفْتَحُ بَابَ الجَنَّةِ، أَلاَ إِني أَرَى امْرَأةً تُبادِرُني، فأقولُ لها: مَالَكِ؟ ومَنْ أنتِ؟ فتقول: أنا امرأةٌ قَعَدْتُ على أيتامٍ لي" رواه أبو يعلى من حديث أبي هريرةَ ﵁، قال الحافظ المُنذري: "وإسناده حسن - إن شاء الله تعالى -.