Skip to content

الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة المسألة الثانية: في وجوب ما يجمع إليها قبلها

الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة

صالح اللاحم

Printed page ٨١

ويمكن أن يناقش: بأنَّ حلَّ الصلاة وعدمه لا أثر له في إسقاط الواجب، بدليل ما لو استيقظ جُنبًا قبل خروج الوقت بلحظة.

القول الثاني: أن وقتها من حين ترى الطهر لا فرق بين أن تُفرط في الغُسل أو لا.

ذهب إليه الحنابلة (١)، والشافعية في قول (٢)، والثوري وقتادة (٣).

١ - لأنها حينئذٍ ممَّن عليها فرض الصلاة، وإنما بَقِيَ الغسل (٤).

٢ - وعملاً بظاهر الحديث (٥) وهو قوله ﷺ: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة» (٦).

الترجيح:

والراجح هو القول الثاني لقوَّة ما بُنِي عليه من استدلالٍ وعملاً بالأحوط.

المسألة الثانية: في وجوب ما يُجمع إليها قبلها:

إذا طهرت الحائض في وقت الثانية من صلاتي الجَمْع، العصر أو العشاء، فهل يجب مع أداء الثانية قضاء الأولى؟

اختلف أهل العلم في ذلك على قولَين:

القول الأول: أنَّ الصلاة تلزمها، وما يُجمع إليها قبلها.

ذهب إليه المالكية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩)، وطاوس،