Skip to content

الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة المطلب السابع في اغتسال الحائض للجنابة

الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة

صالح اللاحم

Printed page ٧٦

القول الثاني: أنَّ عليها أن تغتسل، فإن لم تفعل فغُسلان عند طهرها:

ذهب إليه الحسن، والنخعي، وعطاء، وجابر بن زيد (١)، وقتادة، والحكم وطاوس، والزهري، وميمون بن مهران (٢)، وهو قول الظاهرية (٣).

واستدلُّوا:

بأنَّ الله تعالى أوجب الاغتسال من الجنابة وأوجب الاغتسال من الحيض، وكلُّ واحدٍ منهما غير الآخر، فلا يجوز إسقاط أحد الغسلين عنها إلاَّ بحجَّةٍ من كتابٍ أو سُنَّةٍ أو اتفاق، ومعنى كلِّ واحد منهما غير الآخر (٤).

القول الثالث: أنَّ عليها أن تغتسل للجنابة، فإن لم تفعل أجزأها غُسل واحد عند طهرها:

ذهب إليه أحمد في رواية عنه (٥)، والأوزاعي في رواية عنه (٦).

واحتجُّوا للاكتفاء بغُسل واحد عند الطهر بما احتجَّ به أصحاب القول الأول.

أما إيجاب الغُسل عليها عن الجنابة فلعلَّهم يحتجون بما ذُكِر للقول الثاني من استدلال.

وقالوا: إنَّ بقاء أحد الحدثين لا يمنع ارتفاع الآخر، كما لو اغتسل المحدث الحدث الأصغر (٧).

الترجيح:

والراجح أنه لا يلزمها إلاَّ غُسل واحد عند الطهر، إلاَّ أنَّ عليها