Skip to content

الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة الفرع الثالث: في نقض الشعر للغسل من المحيض

الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة

صالح اللاحم

Printed page ٧٢

فقال: «تأخذ إحداكن سدرتها وماءها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها، فتدلكه دلكًا شديدًا، حتى تبلغ شئون رأسها، ثم تصبُّ عليها الماء» (١).

والشاهد منه: أنه لم يذكر النقض ولو كان واجبًا لذَكره؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة (٢).

٢ - ما أخرجه مسلم من حديث أم سلمة ﵂ أنها قالت للنبي ﷺ: إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه للحيضة وللجنابة؟ فقال: «لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين» (٣).

قالوا: وهذا زيادة (٤)، يجب قبولها، وهذا صريح في نفي الوجوب (٥).

ونوقش من أوجه:

الوجه الأول: أن أكثر روايات الحديث ليس فيها ذكر الحيض، فوجب الأخذ بما رواه الأكثر.

الوجه الثاني: أن قوله «لا» راجع إلى الجنابة لا غير، لأنَّ النص قد ورد بالنقض للحيض، وهو ما جاء في حديث عائشة.

الوجه الثالث: أنه على فرض أنَّ قوله: «لا» راجع إلى الجميع، فإنَّ حديث عائشة ناسخ له، فحديث عائشة زائد حُكمًا ومثبت شرعًا على حديث أم سلمة، والزيادة لا يجوز تركها (٦).

وأجيب عن هذه المناقشات:

بأنَّ مبناها على أنَّ حديث عائشة في الغسل للحيض، وقد بيَّنا فيما