Skip to content

الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة الجانب الأول: في مسه مع عدم وجود حائل

الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة

صالح اللاحم

Printed page ٣٤

بـ ﴿الْمُطَهَّرُونَ﴾ المطهَّرين من الحدث، وهم المكلَّفون من الآدميِّين (١).

ونوقش الاستدلال من أوجه:

الوجه الأول: أن الضمير يعود على اللوح المحفوظ و ﴿الْمُطَهَّرُونَ﴾ الملائكة طهروا من الشرك والذنوب، لأنَّ "الْمُطهَّر" من طهَّره غيره، ولو أُرِيد بنو آدم لقال: "الْمُتَطَهِّرُون"، فلا دلالة فيها على منع المحدث (٢).

وأجيب عنه بعدَّة أجوبة:

أحدها- أنه أعقب الآية بوصفه بالتنزيل، وظاهر أنَّ المراد به القرآن الكريم (٣).

الثاني- أنَّ هذا باطل؛ لأنَّ الملائكة لا تناله في وقت، ولا تصل إليه بحال، فلو كان المراد به ذلك لما كان للاستثناء فيه محلُّ (٤).

الثالث- أنَّ الملائكة مُطهَّرون بالإجماع، فيلزم على هذا التفسير للآية استثناء الشيء من نفسه، واستثناء الشيء من نفسه لا يصح (٥).

الرابع- لو سلم بأنَّ المراد بهم الملائكة، فإنه يُقاس عليه بنو آدم، بدليل الأحاديث الواردة في منع المحدث من مسه (٦).

الوجه الثالث: أنَّ الضمير يعود إلى الصحف التي بأيدي الملائكة، والمُطهَّرون هم الملائكة طهروا من الشرك والذنوب (٧).