Skip to content

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب المطلب الخامس: دعوى عدم صحة تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٨٩

الشيباني (١)، رضوان الله عليهم أجمعين، وما يعتقدون من أصل الدين، ويدينون به رب العالمين".

ثم قال: "نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله: إن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره … " (٢).

فقوله: "إن الله واحد لا شريك له" شامل لأقسام التوحيد الثلاثة، فهو سبحانه واحد لا شريك له في ربوبيته، وواحد لا شريك له في ألوهيته، وواحد لا شريك له في أسمائه وصفاته.

وقوله: "ولا شيء مثله" هذا من توحيد الأسماء والصفات.

وقوله: " ولا شيء يعجزه" هذا من توحيد الربوبية.

ثالثا: أن تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات، وكذلك تقسيم النحاة الكلام إلى اسم وفعل وحرف، وتقسيم البيت الشعري إلى صدر وعجز، دل عليه الاستقراء، والاستقراء دليل مسلم عند أهل العلوم العقلية والنقلية (٣).

لكنَّ الفَرْق بين الاستقراء في تقسيم التوحيد، والاستقراء في تقسيم النحاة للكلمة هو أن الاستقراء في تقسيم التوحيد هو استقراءٌ دلت عليه النصوص الشرعية ودلَّ عليه أيضاً كلام السلف، فهو حقيقةٌ شرعية بخلاف تقسيم النُحاة فهو تقسيم اصطلاحي.

قال الشيخ محمد الأمين الشينقيطي ﵀: "وقد دل استقراء القرآن العظيم على أن توحيد الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام" وذكر الأقسام الثلاثة المعروفة (٤).

قال الشيخ بكر أبو زيد (٥): "هذا التقسيم الاستقرائي لدى متقدمي علماء السلف أشار