Skip to content

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب الإيمان في اللغة

الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٤٠

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (١) ﵀ في تعريفه للإيمان: " .. فإن اشتقاقه من الأمن الذي هو الإقرار والطمأنينة، وذلك إنما يحصل إذا استقر في القلب التصديق والإنقياد" (٢).

وهذا الإقرار يشمل قول القلب الذي هو التصديق، وعمل القلب الذي هو الانقياد.

أما معنى الإيمان: فهو التصديق مع الانقياد. وهو تارة يتعدّى بالباء وتارة باللام. فمن الأول - التعدي بالباء- يقال: آمن به قوم (٣) وكذّب به قومٌ، ومنه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣]. أي يصدقون بأخبار الله عن الجنة والنار (٤).

ومن الثاني - التعدي باللام- قوله تعالى مخبرا عن اليهود أنهم قالوا: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ [آل عمران: ٧٣]، أي لا تقروا ولا تصدقوا (٥).

ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ [يوسف: ١٧]، أي بمصدق لنا (٦).

والفرق بينهما أن المتعدي بالباء هو تصديق المخبَر به، والمعتدي باللام هو تصديق المُخْبِر (٧).

قال الحليمي (٨) ﵀: "فمن الناس من قال: آمنت به وآمنت له لغتان يعبَّر بهما عن