Skip to content

الإشراف على نكت مسائل الخلاف باب في صلاة الخوف

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٣٣٦

الأذان، حرم البيع وفسخ ما وقع منه في تلك الحال، لا فرق بين من تلزمهما الجمعة أو أحدهما.

خلافاً لأبي حنيفة والشافعية. لقوله تعالى: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ ففيه دليلان: أحدهما: قوله: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾ وذلك أمر بالسعي، والأمر بالشيء نهي عن ضده، فيجب أن يكون منهيا عما يشغله عنه، والنهي يقتضي الفساد. والآخر: قوله ﷿: ﴿وذروا البيع﴾، وهذا نص في تحريمه، وذلك يتضمن فساده إذا وقع، ولأنه عقد معاوضة نهي عنه لحق الله، لا يجوز التراضي بإباحته، فوجب فساده، أصله نكاح المحرم.

باب في صلاة الخوف

[٤٢٦] مسألة: صلاة الخوف جائزة في وقتنا هذا خلافاً لأبي حنيفة في قوله: إن جوازها كان للنبي ﷺ خاصة. لقوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾، والأصل مساوتنا له في الأحكام، إلا ما قام الدليل على خصوصه، ولأنه إجماع الصحابة وروي عن علي، وابن مسعود، وابن عباس، وحذيفة .......