Skip to content

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Printed page: 2/ 624

Text

﷽ كتاب الوديعة [١٠٦٥] مسألة: إذا قبض وديعة ببينة فادعى ردها لم يقبل منه إلا ببينة، خلافا لأبي حنيفة والشافعي؛ لأنه لما أشهد عليه وتوثق منه جعله أمينا في الحفظ دون الرد، فإذا ادعى ردها فقد ادعى براءته بما ليس بمؤتمن فيه، فلم يقبل منه إلا ببينة، ولأن هذا فائدة الإشهاد عليه، فإذا أزلناه لم يبق له فائدة، فإن قيل فائدته أن لا يمكنه جحد الوديعة قلنا دعوى ردها بمنزلة جحدها، فهو يتوصل إلى مراده. [١٠٦٦] مسألة: إذا أنفق الوديعة ثم رد مثلها أو أخرجها لينفقها ثم ردها فقد سقط الضمان عند مالك فيما ليس له مثل، وقال أبو حنيفة إن ردها بعينها لم يضمن فإن رد مثلها ضمن، وقال عبد الملك والشافعي يضمن في الموضعين. فدليلنا أن الضمان يتعلق عليه بالإنفاق والأخذ، فإذا زال ذلك وجب أن يزول الضمان لزوال سببه الموجب له، ولا يدخل عليه الإقرار بعد الجحود لأن فسقه قد ثبت فليس بموضع للحفظ، وليس كذلك أخذها ليردها لأنها ليس بتعد منه فيها، لأن فيه تأويلا، وقد كانت الصحابة تتسلف

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٢/ ٦٢٤)
Short
القاضي عبد الوهاب، الإشراف على نكت مسائل الخلاف، ج ٢، ص ٦٢٤.
Full
القاضي عبد الوهاب (ت ٤٢٢هـ). الإشراف على نكت مسائل الخلاف. ٤٢٢هـ، ج ٢، ص ٦٢٤.

Go to a printed page