Skip to content

الإشراف على نكت مسائل الخلاف إمامة الجنب أو المحدث

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٢٧٩

[إمامة الجنب أو المحدث]

[٣٠٨] مسألة: الجنب أو المحدث إذا أم بقوم، فإن كان عامداً فصلاتهم باطلة علموا أو لم يعلموا وإن كان ناسياً، فصلاة من علم منهم باطلة، ومن لم يعلم به فصلاته ماضية، فأما صلاته في نفسه، فإنها باطلة على كل وجه ولا خلاف فيه. وقال أبو حنيفة: صلاة من خلفه باطلة علموا أو لم يعلموا ناسياً كان أو ذاكراً. وقال الشافعي: صلاة من علم به باطلة، وصلاة من لم يعلم به ماضية ناسياً كان أو ذاكراً. فدليلنا على أبي حنيفة قوله ﷺ: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان) وروي أن رسول الله ﷺ كبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار بيده أن امكثوا، ثم رجع وعلى جلده أثر الماء. وفي حديث آخر: (إنما أنا بشر وإني كنت جنباً وأنسيت). ولأن بطلان طهارة الإمام على غير وجه العمد لا توجب بطلان صلاة المأموم إذا لم يتابعه مع العلم، ولا ينسب إلى تفريط، أصله من سبقه الحدث، ولا يلزم عليه إذا تعمد بهم لأن بطلان صلاتهم هناك لفسقه. ولأنه فساد اتصل بحكم الصلاة من جهة الإمام في طهارته عن غير قصد منه فلم يتعد إلى صلاة المأموم، أصله إذا غلبه الحدث. ولأن من خلف الإمام لا يجب عليه العلم بحال إمامه هل هو متطهر أو