Skip to content

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن حرف الهمزة (ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل (٤٨) ورسولا)

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٨

على قراءة الكسر، التقدير عنده واغسلوا أرجلكم؛ لأن الأرجل لا تُمْسَح، فحذف "واغسلوا" لقرب معناه من "وامسحوا" ثم جرّوا (أرجلكم) عطفاً

على (برؤوسكم) حملاً لأحد الفعلين على الاآخر.

وسيأتي الكلام على هذه الآية بأبسط من هذا في باب اللام إن شاء الله تعالى.

ومنه قوله تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ) ، أي: واعتقدوا الإيمان؛ لأن الإيمان لا يُتبَوّأ.

ومنه قوله تعالى على بعض الأقوال:

(وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨) وَرَسُولًا)

، أي: ويجعله رسولاً؛ لأن العلم لا يعمل في

الذات، فلو جعلت الرسولَ بمعنى الرسالة جازَ عطفُه على الكتاب.

ومنه قول الشاعر:

فَعَلَفْتُها تِبناً وماءً بارِداً. . . حتى شَتَتْ همّالةً عيناها