Skip to content

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن حرف الهمزة (فأجمعوا أمركم وشركاءكم)

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٧

الرابع: أن يكون محمولاً على فعل مُضْمَرٍ يُفَسرُه المعنى، أي: وادعوا

شركاءكم، وقد أظهرَ أُبَى ﵁ هذا الفعل وثَبَتَ في مصحفه.

وهذا بناءً على أنّه لا يُقال: أجمعتُ شركائي، وهذا الوجه حسن.

وهو كثير نثراً ونظماً، حتى إنهم اختلفوا فيه: هل هو مقيس أو مسموع؛ قالوا: والصحيح أنّه قياس، والضابط: أنّه متى اجتمع فعلان متقاربان

في المعنى ولكلّ واحدٍ منهما متعلّق، جاز حذف أحد الفعلين وعطف

متعلّق المحذوف على المذكور، على حسب ما يقتضيه لفظه، حتى كأنّه

شريكُه في أصل الفعل، إجراءً لأحد المتقاربين مُجرى الآخر، فمن ذلك

عند بعضهم قولُه تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ) .