Skip to content

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن حرف الدال تتميم

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٦٩

ومنه فوله ﵇: " ارْجِعْنَ مأزوراتٍ غيرَ مأجورات "

ومأزورات: أصله الواو لأنه من الوِزر، وإنما هُمز إتباعاً لمأجورات.

ومنه قولهم: " لا يعرف سُحادِلَيه من عُنادِلَيه " فثنّى السُّحادل وهو مفرد

لأنّه الذكَر، إتباعاً لتثنية عُنادِلين، لأنهما الأُنْثَيان.

ويكون الإتباع أيضا بين حركتىِ البناء والإعراب، وبين المفرد والتثنية.

ويكون الإتباع للأول وللآخر.

تتميم:

واختلفوا في الألف واللام في (الحمد) :

فمنهم من جعلها للعهد، أي: الحمدُ المعروفُ عندَكم هو لله.

ومنهم من جعلها لتعريف الماهيّة، كقولهم: الدّينار خيرٌ من الدرهم.

أي: أيّ دينار كان هو خيرٌ من أيّ درهم كان، فيستلزم ثبوت جميع

المحامد لله تعالى، لأن المعنى: أيّ حمد كان فهو لله.

ومنهم من جعلها لتعريف الجنس فيفيد الاستغراق بالمطابقة، وهذا هو

أصخ الأقوال، إذ لا حمدَ في الحقيقة إلا لله.