Skip to content

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن حرف الثاء ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون (٢) لاهية قلوبهم

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٥٩

حرف الثَّاء

فمن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنبياء " ﵈:

(مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ)

.

قرئ بخفض الثاء من (مُحْدَثٍ) ورفعها ونصبها:

فأما قراءة الخفض فقرأ بها السبعة، ووجهها أنها صفة لـ (ذِكْرٍ)

على اللفظ.

وأما قراءة الرفع فقرأ بها ابن أبي عَبلة، ووجهها أنها صفة لـ (ذِكْرٍ)

على الموضع لأنَّ (من) زائدة، والتقدير: ما يأتيهم ذكرٌ مُحْدَثٌ، كما

تقول: ما من أحد فاضل في الدار، أي: ما أحد فاضل، والموضع من

مواضع زيادة " من ".

وأما قراءة النصب فقرأ بها زيد بن علي، ووجهها أنها حال من (ذِكْرٍ)

وإن كان نكرة، فإنه قد وصف بقوله تعالى: (من ربِّهم) .