تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن
Printed page ١٢٣
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنفال ":
(إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى)
قرئ بكسر العين من (الْعُدْوَةِ) وضمّها وفتحها:
فأما قراءة الكسر فقرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو.
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها باقي السبعة.
وأما قراءة الفتح فقرأ بها زيد بن عليّ ﵄، وذلك كلّه
لغات.
ويحتمل في قراءة الفتح أن يكون الأصل مصدراً ثم سمّي به.
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " يونس " ﵇:
(إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)
.
قرئ برفع العين من (مَتَاعَ) ونصبها وجرّها:
أما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة، ووجهها الرفع على خبر مبتدأ