الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ٢/ ٢٧٠
ويسمى أيضًا يوم الأحزاب لتحزب الكفار على رسول الله ﷺ حين إجلاء بني النضير. فخرج نفر منهم إلى مكة شرفها الله -تعالى- فحرضوا قريشًا على قتاله، [ثم عادوا إلى غطفان وسليم فحرضوهم أيضًا، فاجمع الكل على قاله] (١). فأولئك هم الأحزاب. فلما أقبلوا نحو المدينة أشار سلمان بحفر الخندق فحُفر.
قال ابن حبّان في ثقاته (٢): [وهي] (٣) أول غزوة غزاها سلمان مع رسول الله ﷺ فخندق على المدينة فيما بين المذاد إلى ناحية راتج، وأقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة في عشرة الآف رجل حتى نزلوا [بجنب] (٤) نقمى، وخرج رسول الله ﷺ واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وذلك في شهر شوال حتى جعل سلعًا وراء ظهره، والخندق بينه وبين القوم وهو في ثلاثة آلاف من المسلمين، ثم ساق القصة بطولها.