Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام بيان عملي في الكتاب

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ٩٠

وقال الأزهري: الملك تمام القدرة.

وقيل: هو [شرعًا] (١): القدرة على الإِيجاد والاختراع، من قولهم: فلان يملك الانتفاع بكذا: إذا تمكَّن منه، فيكون من أسماء

الصفات كالقادر.

وقيل: هو المتصرف في الأشياء بالإِيجاد والإِعدام فتكون من أسماء الأفعال، كالخالق، والله تعالى مالك، وملك، ومليك، ولا يطلق الاسم على غيره إلَّا مجازًا.

وأما "الجبار": فله معان:

أحدها: بمعنى المكره لغيره [لأنه] (٢) جبر خلقه على ما شاء، ومنه: جبر الأمير فلانًا وأجبره على كذا: إذا أكرهه عليه.

ثانيها: بمعنى المصلح للشيء من حال الفساد إلى نسق السداد.

ثالثها: بمعنى المتعالي على كل شيء. ومنه قولهم: نخلة جبَّارة إذا كانت باسقة، لا تنالها الأيدي، فالأول والثاني [راجعان] (٣) إلى صفة الأفعال، والثالث إلى "صفات" (٤) التنزيه. وقيل معناه: جبر القلوب على معرفته وفطرها على الإِقرار به، وهو راجع إلى الثاني. وقرن المصنف الملك بالجبار؛ لأن بسطوة الجبروت يتم الملك.

قال ﵀: "الواحد القهار".