Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الأول

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٢/ ١٢٧

وقال: إن نفى الحقيقة مطلقة أعم من نفيها مقيدة، فإنها إذا [نفيت] (١) مقيدة كان ذلك دليلًا على سلب الماهية مع القيد، وإذا نفيت غير مقيدة كان نفيًا للحقيقة، وإذا انتفت الحقيقة انتفت مع كل قيد، أما [إن] (٢) نفيت مقيدة بقيد مخصوص لم يلزم نفيها مع قيد آخر هذا أو معناه.

قال غيره: وفي هذا الإِنكار نظر.

فإن قولنا: "لا إله في الوجود إلَّا الله"، يستلزم نفي كل إله غير الله قطعًا؛ فهو في الحقيقة نفي [الحقيقة] (٣) مطلقة لا مقيدة، وقد قدره ابن عطية: "لا إله [إلَّا الله] (٤) معبود أو موجود" وهو قريب مما تقدم، أو هو من حيث المعنى فلا معنى لهذا الإِنكار. وليت شعري ما يقدر هذا المنكر فيه إذ لا بد من تقدير الخبر، وإلَّا أدّى ذلك إلى خرم قاعدة [عربية] (٥) مجمع عليها (٦).