الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ٢/ ٥١
[ووسع] (١) فيه ابن حبيب، وقد يصح بناؤه عندهم على الخلاف السالف عنهم، لكن ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة أنه ﵇ "كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة" (٢).
واختلفوا: هل ينتقض وضوء الجنب بالحدث الأصغر؟ فروى الباجي (٣) عن مالك في المجموعة أنه إنما ينتقض بمعاودة الجماع دون البول والغائط.
وقال اللخمي: ينتقض بالحدث الأصغر، وبناه على التعليل الثاني وهو ظاهر قول الداودي في تأويل قوله ﵇: "توضأ
واغسل فرجك" (٤).
وقال القاضي عياض: هو على طهارة ولا ينتقض إلَّا بمعاودة الجماع، ويلزم على القول من علل بالنشاط أنه إذا عاود الجماع عن
قرب [لا] (٥) يعيد الوضوء لأجل النشاط بوضوئه الأول.
والجواب: عن هذا [الإِلزام] (٦) أنه إذا عاد كَسُل فيحتاج إلى وضوء ينشطه ثانيًا.