Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثالث

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٤٤

مصححًا: "فأتيته بثوب فقال بيده هكذا".

ويؤخذ من [ذلك] (١) كله استحباب ترك تنشيف الأعضاء، وفي المسألة ثلاث مذاهب:

أحدها: أنه يكره في الوضوء والغسل، وهو قول ابن عمر وابن أبي ليلى.

وثانيها: لا بأس به فيهما، وهو قول أنس بن مالك والثوري وبه قال مالك.

وثالثها: يكره في الوضوء دون الغسل، روي عن ابن عباس، قال القرطبي (٢): وإلى الأول مال أصحاب الشافعي.

قلت: هو أحد أوجه خمسة عندهم، وقد اضطرب في الراجح عندهم منها كما أوضحته في شرح المنهاج وغيره فإنه محله، [والمختار] (٣) أنه مباح يستوي فعله وتركه، قال القرطبي (٤): وقالوا: هو أثر عبادة فيكره إزالته كدم الشهيد وخلوف فم الصائم، قال: ولا حجة في الحديث، لاحتمال أن يكون رده إياه لشيء رآه بالمنديل،-أي من وسخ أو صبغ من زعفران أو نحوه- أو لاستعجاله للصلاة، أو تواضعًا أو مجانبًا لعادة المترفهين، وأما القياس فلا نسلمه. قال الترمذي: لا يصح في الباب شيء، يعني في