Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الأول

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٧

الْجُنُبِ﴾ [النساء: ٣٦] (١) أي البعيد الذي ليس بقرابة على أظهر الأقوال فيه، وقد حمل عليه قوله تعالى: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ (٢) أي عن بعد، ويثنى هذا ويجمع فيقال: جنبان وهم [جنوب] (٣) واجتناب.

وقيل: معنى يجنب الرجل الشيء: جعله جانبًا وتركه، فقيل مِنْ هذا: رجل جنب، أي [أصاب] (٤) الجنابة، كأنه في جانب من

الطهارة.

وعن الشافعي ﵁: إنما سمي "جنبًا" من المخالطة، ومن كلام العرب: أجنب الرجل، إذا خالط امرأته.

وقال بعضهم: وكان هذا ضد [المعنى الأول فإنه] (٥) من القرب منها.

قال الشيخ تقي الدين (٦): وهذا لا يلزم، فإن مخالطتها مؤدية [للجنابة] (٧) التي معناها البعد.

وقال الترمذي الحكيم: في علله: سميت جنابة؛ لأن ماء الرجل من ظهره فإذا وصل إلى رحم المرأة نزل الماء