بكير فلم يذكر فيه ابن عباس، وتابعه مالك عن أبي النضر (١).
قلت: وذهب بعضهم إلى أنه سمع من أبيه (٢). وفي رواية للكجي (٣) في سننه: "كل فحل يمذي وليس فيه إلَّا الطهور".
الوجه الرابع: قوله: "كنت رجلًا مذاءً" فيه احتمالان:
أحدهما: أن ذلك حكاية عما مضى وانقطع عنه حين إخباره به وهو بعيد، وأظهرهما (٤): أن هذه حالة مستدامة له ويكون من باب قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١)﴾ (٥). أي أنه لما علم الناس أنه تعالى عليم حكيم قيل لهم، ولذلك كان في الأول على ما هو عليه الآن.