الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
ورسوله قام على فراشه وخلفه في مكانه حين أرادوا قتله فعلم الله مكانة صدقه فوقاه سيئات ما مكروا، ومناقبه ومآثره ﵁ لا تحصى وقد ذكرت طرفًا منها فيما أفردته في الكلام على رجال هذا الكتاب، وذكرت فيه أن في الرواة من اسمه علي بن أبي طالب ثمانية غيره فاستفدهم منه.
الوجه الثاني: وقع في الحديث ذكر المقداد بن الأسود فينبغي ذكر طرف من حاله: هو المقداد بن [عمرو] (١) بن ثعلبة بن مالك الكندي الهراني، أبو عمرو، [ويقال: أبو الأسود] (٢) ويقال: أبو معبد [المكي] (٣) وهو حليف الأسود بن عبد يغوث الزهري، وكان الأسود قد تبناه وحالفه في الجاهلية فقيل ابن الأسود، ويقال: كان في حجره، ويقال: كان عبدًا حبشيًا [للأسود] (٤) فتبناه، وقال ابن حبان: كان أبو المقداد حالف كندة فلذلك قيل الكندي، شهد المشاهد كلها، وكان فارس المسلمين يوم بدر باتفاق، واختلف في الزبير فقيل: كان فارسًا معه أيضًا، وقد هاجر قبل الحبشة، وكان من الرماة المذكورين، وهو أحد الستة الذين أظهروا إسلامهم.
قال ابن عبد البر: وكان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من الصحابة وهو أحد الأربعة عشر النجباء الوزراء الرفقاء الذين أعطيهم رسول الله ﷺ كما كان للأنبياء قبله.