Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الأول

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ٦٣٥

اليهود والنصارى، حيث جعلته إحداهما ولد زانية فكفروا بذلك، والأخرى ابن الله فكفروا بذلك، فكذلك هلك في علي طائفتان: محب مفرط، ومبغض مفرط، فمن كفّره أو بدّعه أو استنقصه فهو ضال هالك، ومن رقاه إلى الإِلهية أو النبوة أو التقدمة في الخلافة على من تقدمه من الخلفاء أو التفضيل عليهم فهو ضال هالك، فعيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وعلي ابن عم الرسول ﷺ وزوج ابنته فاطمة البتول، ودعا له رسول الله ﷺ بالرحمة وأن يدور الحق معه حيث دار.

وهو أول من أسلم وصلى مع النبي ﷺ من الصبيان وعمره إذ ذاك ثلاث عشرة على الأصح، وتزوج بفاطمة سنة اثنين من الهجرة، وقال زوجتك سيدًا في الدنيا والآخرة.

وشهد معه ﷺ مشاهده كلها إلَّا تبوك، خلّفه على المدينة وعلى عياله، فقال: يا رسول الله! تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا نبي بعدي" رواه البخاري، قال ابن عبد البر وهو من أثبت الأحاديث. وقال في حقه: "من كنت مولاه فعلي مولاه" أي من كنت ناصره ومؤازره فعلي كذلك، وفي رواية: "اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه". وعن ابن عباس أنه ﵇ قال لعلي: "أنت ولي كل مؤمن من بعدي" ذكره أبو عمر.

وروى جماعة من الصحابة أنه ﵇ قال يوم خيبر: "لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ليس