Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الأول

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ٦١٩

إدخال إحداهما طاهرة دون الأخرى، والحكم المرتب على التثنية غير المرتب على الوحدة فيكون حالًا منهما لا من كل واحد منهما.

وقال أبو حنيفة، وسفيان الثوري، ويحيى بن آدم، والمزني، وأبو ثور، وداود: يجوز اللبس على الحدث ثم يكمل طهارته، واختاره ابن المنذر فيما إذا غسل إحدى رجليه ثم لبس ثم غسل الأخرى.

وقال القاضي عياض: قال داود: يجوز المسح عليهما إذا كانتا طاهرتين وإن لم يتسبح [الصلاة] (١). قال: والفقهاء على خلافه، وبناءً (٢) على حمل كلامه ﵇ على الطهارة اللغوية أو الشرعية وهو مختلف فيه بين الأصوليين: هل يقدم العرف على اللغة أم لا؟ كما وقع الخلاف في وضوئه ﵇ مما مست النار. انتهى. والأصح عند الأصولِيين العمل على الشرعي دون اللغوي.

وقال الشيخ تقي الدين (٣): استدل بهذا الحديث بعضهم على اشتراط الطهارة في اللبس لجواز المسح، فإنه علل عدم نزعهما

بإدخالهما طاهرتين وذلك يقتضي أن إدخالهما غير طاهرتين موجب للنزع، قال: وقد استدلَّ به بعضهم على أن إكمال الطهارة [فيهما] (٤) شرط، حتى لو غسل إحدى الرجلين وأدخلها الخف ثم غسل