الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
قال مالك: وكان نكّاحًا للنساء، وكان ينكح أربعًا جميعًا ويطلقهن جميعًا. وقص له رسول الله ﷺ شاربه على سواك وهذه منقبة لا نعرفها لغيره من الصحابة.
رُوي له عن النبي ﷺ مائة وستة وثلاثون حديثًا، اتفقا على تسعة أحدها يجمعُ أحاديث، وانفرد البخاري بحديث يجمع حديثين، ومسلم بحديثين، وهو ابن أخي عروة بن مسعود. روى عنه ابنه حمزة وعروة وعفان، وكاتبه وزاد والشعبي وجماعة من التابعين، وكان يقال له: مغيرة الرأي؛ لكمال عقله ودهائه.
بعثه ﷺ إلى الطائف لهدم الربة وشهد اليمامة وأُصيبت عينه يوم اليرموك. وروي عن عائشة قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام المغيرة بن شعبة فنظر إليها فذهبت عينه (١). وشهد أيضًا فتح الشام، والقادسية، وفتح الأهواز، وهمذان، ونهاوند، وكان على ميسرة النعمان بن مقرّن. وولي لعمر فتوحًا.
قال الشعبي: دهاة العرب أربعة: معاوية، وعمرو بن العاصي، والمغيرة، وزياد. فأما معاوية فللحلم والأناءة (٢)، وأما عمرو فللمعضلات، وأما المغيرة فللمبادهة، وأما زياد فللصغير والكبير. وقال [الزهري] (٣): دهاة الناس [في الفتنة] (٤) خمسة: