الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
وأبو بكر وإبراهيم وموسى. وروى عن جماعة من الصحابة، وكان من فقهائهم ومشاهيرهم ونساكهم، وهو معدود من أهل البصرة.
سئل علي ﵁ عنه فقال: صُبغَ في العلم صبغة. وكان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن. قال فيه ﷺ: "لقد أوتي مزمارًا من مزامير [آل] (١) داود" (٢). وكان عمر إذا رآه يقول: ذكرنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده. وقال الشعبي: كانت القضاة أربعة: عمر وعلي وزيد بي ثابت [وأبو] (٣) موسى ﵃. وكان ﵁ قصيرًا خفيف اللحم [أثَطَّ] (٤)، وفي الحديث "يقدم عليكم الأشعريون" فلما أن قدموا تصافحوا فكانوا أول من أحدث المصافحة. وقال الشعبي: كنت عمر في وصيته أن لا يتولى عامل أكثر من سنة وأقرها الأشعري أربع سنين. ويروى أنه ﵇ استغفر له، فقال: "اللهم اغفر [لعبد الله] (٥) بن قيس ذنبه وأدخله مدخلًا كريمًا".
وفي وفاته ستة أقوال:
أحدها: سنة اثنتين وأربعين.
ثانيها: سنة أربع وأربعين في ذي الحجة عن ثلاث وستين سنة.