Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث العاشر

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١٠/ ٣٣٣

الخدري (١)، وفي بعض طرقه "لواء يوم القيامة يعرف به".

ثانيها: "الغدر" في اللغة ترك الوفاء (٢) يقال: غدرته بغدِر بكسر الدال في المضارع فهو غادر.

و"اللواء" بالمد جمعه ألوية، قال أهل اللغة (٣): عبارة الجوهري إنها المطارد، وهي دون الأعلام، والسود هو الراية العظيمة، لا يمسكها إلَّا صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش، ويكون [الناس] (٤) تبعًا له.

وأصل رفع اللواء: الشهرة والعلامة، ولهذا جاء في رواية في صحيح مسلم "يرفع له بقدر غدرته". وكانت العرب تنصبها في الأسواق الحفلة لغدرة الغادر لتشهيره بذلك لتتم فضيحته، قال القاضي (٥): واللواء يوم القيامة على ثلاثة أوجه: لواء غدر، ولواء شعر، ولواء فخر، فالأول لمن نقض العهد للغدر في الجهاد فيجعل علامة له في ذلك المحل العظيم، فإنه قد اخفى غدره في الدنيا.