Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث السابع

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١٠/ ٣١٦

والأوزاعي: يمطي لقوله بلا بينة، قالا لأنه ﵊ أعطاه السلب في هذا الحديث بقول واحد، ولم يحلفه (١).

وأجاب الأول: بأنه محمول على أنه ﵊ علم أنه القاتل بطريق، وقد صرح ﷺ بالبينة فلا تلغى. وقد يقول المالكي هذا مفهوم وليس هو بحجة، وقد يجاب: بأنه ﵊ سماها بينة، وعمل بها فيه مع قوله "لو يعطي الناس بدعواهم [لادعى ناس دماء رجال، وأموالهم، و] (٢) لكن البينة على المدعي" الحديث.

وأبعد بعض المالكية، فقال: إنه ﵊ إنما أعطاه ببينة، وفي الشاهدان:

أحدهما: أن السلب شاهد عرفي على أنه قتله، وهو بمنزلة الشاهد الواحد، ولذلك جعل لوثًا في باب القسامة يحلف مع الورثة. والآخر: هو الذي له شهد له به، واحتج بعضهم للأول بأن أبا قتادة إنما استحق السلب بإقرار من هو بيده، وهو ضعيف؛ لأن الإِقرار إنما ينفع إذا كان المال منسوبًا إلى من هو في يده فيؤخذ بإقراره والمال هنا منسوب إلى جميع الجيش فلا يقبل إقرار بعضهم على الباقين.

ونقل ابن عطية (٣): عن أكثر الفقهاء أن البينة هنا واحد بحكم حديث أبي قتادة وضعف قول الأوزاعي، وهو قول عديم النظير.