Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثاني

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١٠/ ٢٨٧

الواحد في الرباط وهو من المغيبات خير من المحسوسات التي عهد تموها من لذات الدنيا.

وثانيها: أنه قد استبعد بعضهم أن يوازن شيء من نعيم الآخرة بالدنيا كلها، فحمل الحديث أو ما هو في معناه على أن هذا الذي رتب عليه الثواب خير من الدنيا كلها, لو أنفقت في طاعة الله تعالى. وكأنه قصد بهذا أن تحصل الموازنة بين ثوابين أخرويين لاستحقاره الدنيا في مقابلة شيء من الأخرى، ولو [(١)] على سبيل التفضيل [(٢)]، قال الشيخ: والأول عندي أوجه وأظهر.

سابعها: سلف الكلام على حقيقة الدنيا وضبطها في أول حديث في الكتاب، وهو حديث: "إنما اعمال بالنيات" [فراجعه من ثم] (٣).

ثامنها: قوله: "ووضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما [عليها] (٤) " إنما ضرب المثل به لأنه مما يخص القوس لأنه يضرب فرسه في الزحف، ونبه ﵊ به على أن موضع السوط في الآخرة في غاية النفاسة، وإن كان تافهًا في الدنيا.

تاسعها: "الروحة" بفتح الراء: المرة من الرواح أي وقت كان، والمراد به هنا من الزوال إلى الغروب.