Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الخامس

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٩٥

باليسار، [وإن] (١) كان بالحجر مسح باليسار أيضًا.

الرابع: الأصل في النهي التحريم إلَّا أن يدل على إرادة الكراهة، وقد حمله في هذا الحديث وأمثاله داود (٢) الظاهري وكذا ابن (٣) حزم على التحريم مطلقًا فقالا: لا يجوز مس الذكر باليمين إلَّا من ضرورة، والعجيب منهما أنهما أجازا مس المرأة فرجها بيمينها وشمالها، وأجازا لها مس [ذكر زوجها بيمينها وشمالها] (٤)، وأجاز مس الخاتن ذكر الصغير للختان باليمين، وكذا الطبيب، وحرموا مس الإِنسان ذكره.

وحكى القاضي عياض عن بعض أهل الظاهر: أنه لو استنجى بيمينه لا يجزئه، وبه صرَّح الحسين بن عبد الله الناصري منهم في

كتاب البرهان.

وجمهور الفقهاء: حملوا النهي هنا على الكراهة.

وبعض الشافعية كصاحب المهذب وغيرهم: اشاروا إلى التحريم.

وعن مالك: أنه مُسيء ويجزئه.

فائدة: الحكمة في النهي عن مس الذكر باليمين احترامها وصيانتها، أو لأنه إذا باشر النجاسة بها ربما تذكَّر عند تناوله الطعام