الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
الكلام عليه من وجوه:
اْحدها: في التعريف براويه، وقد سلف أول الكتاب، وولده سلف في باب الاستطابة، وهذا الحديث ذكره البخاري هنا، ومسلم في آخر صحيحه في التفسير.
الثاني في ألفاظه: "المنبر" سلف الكلام عليه في باب الجمعة. و"أما بعد" سلف الكلام عليه في الخطبة.
وقوله: "أيها الناس" الأصل: يا أيها الناس، فحذف حرف النداء، وهو أحد المواضع التي يجوز فيها حذف حرف النداء، والنعت هنا نعت لا يستغني عنه، وهو أيضًا أحد المواضع التي يلزم فيها النعت وجوبًا.
وقوله: "إنه نزل تحريم الخمر" يريد والله أعلم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ ...﴾ (١) الآية، وقوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ ...﴾ (٢) الآية، والإِجماع قائم الآن على تحريم الخمر العنبي والني وكانت تشرب في أول الإِسلام، لكن هل هو لاستصحاب حكمها في الجاهلية، أم لشرع ورد في إباحتها؟ فيها وجهان: رجح الماوردي (٣) الأول ووجه الثاني، قوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ (٤)، أي: ما يسكر، قاله ابن عباس (٥) وغيره.