الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ١/ ٤٨٠
عينه (١) حتى أخرجتها متعقفة عليها حدقته، فأخذها رسول الله ﷺ فكانت تُحمل بن يديه وبعده بن يدي أبي بكر وعمر.
وقال الخوارزمي (٢) في "مفاتيح العلوم": [هي] (٣) الحربة وتسمى العنزة، وكان النجاشي أهداها للنبي ﷺ فكانت تقام بين يديه إذا خرج إلى المصلى وتوارثها من بعد الخلفاء.
وفي الطبقات (٤): أهدى النجاشي إلى رسول الله ﷺ ثلاث عنزات فأمسك واحدة لنفسه، وأعطى عليًّا واحدة، وأعطى عمر واحدة.
السادس: إنما كان ﷺ يستصحب هذه العنزة معه؛ لأنه كان إذا توضأ صلَّى فيحتاج إلى نصبها بين يديه لتكون حائلًا يصلي إليه، وقد ورد في حديث أنه ﵇ كانت توضع له فيصلي إليها، وهذا إنما يناسب البراح من الأرض دون البنيان كما أسلفناه في الوجه الأول.
قيل: ويحتمل أن يكون فعلها ليتقي بها من يكيده من المنافقين