Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثالث

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١٠/ ٢٩

بطلاق زوجته، وحكم القاضي بشهادتهما أن يتزوجها غيره ممن يعلم كذبها مما شنع عليه بإعراضه عن هذا الحديث الصحيح الصريح، وبأنه صان الأموال، ولم ير استباحتها بالأحكام الفاسدة في الباطن ولم يَصُن [الفروج عن ذلك] (١) [والفروج] (٢) أحق أن يحتاط لها وتصان.

تذنيب: اتفق أصحابنا على ما حكاه الشيخ تقي الدين (٣) على أن القاضي الحنفي إذا قضى بشفعة الجوار للشافعي أخذها في الظاهر واختلفوا في حِلها في الباطن على وجهين، ولا ينقض قضاؤه بها على الأصح عندنا، وعند المالكية لا يحل له الأخذ بها إذا حكم الحنفي له بها، والحديث عام بالنسبة إلى سائر الحقوق، والذي اتفق عليه أصحابنا أن الحجة إذا كانت باطلة في نفس الأمر بحيث لو اطلع عليها القاضي لم يجز له الحكم بها أن ذلك لا يؤثر، وإنما وقع التردد في الأمور الاجتهادية إذا خالف اعتقاد القاضي اعتقاد المحكوم له، كما قلنا في شفعة الجار.

الثاني (٤): إجراء الأحكام على الظاهر، والله يتولى السرائر.

الثالث: إعلام الناس بأنه ﵊ في الحكم بالظاهر كغيره، وإن كان يفترق منع الغير في اطلاعه على ما يطلعه