Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثالث

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٦٤

ولم يمت حتى أعتق ألف إنسان (١) وزيادة، وربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفًا، وبعث إليه معاوية بمائة ألف فلم يحل حول وعنده منها شيء، وكان إذا تلى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٢) الآية، يبكي حتى يغلبه، وإذا تلى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ (٣) يبكي ويقول: إن هذا الإِحصاء لشديد (٤).

قال سعيد بن المسيب: لو شهدت لأحدٍ أنه من أهل الجنة في الدنيا لشهدت لابن عمر. وكان ﵁ ممن اعتزل الفتنة فلم يقاتل مع أحد من الفريقين تورعًا لمَّا أشكل عليه الأمر، ثم ندم على ترك القتال مع علي لمَّا تبينت [له] (٥) الفئة الباغية وقال لمن سأله، عففت يدي فلم أقاتل والمقاتل على الحق أفضل، وقال عند موته: لا آسى على شيء من الدنيا إلَّا تركي قتال الفئة الباغية. [حكاه] (٦) أبو عمر، ولم يكن يتخلف عن سرية من سرايا