الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
قلت: لابد من ذلك وإلَّا لزم الاكتفاء بشهادة واحد على الأقرار به ولا قائل به، وإنما اختلفوا في الاكتفاء باثنين فيه أو باشتراط أربعة.
الحادي عشر: جواز حكم الحاكم في الحدود بما أقر به [الخصم] (١) عنده وسماعه منه من غير ضبط شهادة على الحدود، وهو أحد قولي الشافعي وأبي ثور، ولا يجوز ذلك عند مالك إلَّا بعد ضبط الشهادة عليه.
الثاني عشر: إن حضور الإِمام الرجم ليس شرطًا فإنه ﵊ لم يحضر رجمها، وخالف فيه أبو حنيفة. وحكى المالكي فيه خلافًا لهم. وعن أبي حنيفة حضور الشهود أيضًا وأنهم يبدأون بالرجم فإن ثبت بالإِقرار بدأ الإِمام.
الثالث عشر: لم يذكر المصنف في روايته الحفر [لها] (٢) وهو ثابت في صحيح مسلم وصحح أصحابنا أنه يستحب أن يحفر لها إن ثبت زناها [بالبينة ولا يستحب إن] (٣) ثبت بالإِقرار. وحديث الغامدية هذا يرده فإنه [ثبت زناها بإقرارها وحفر لها] (٤).
الرابع عشر: شرعية التغريب مع الجلد [وفي البخاري "وجلد] (٥) مائة وغربة عامًا". والحنفية خالفت فيه بناء على أن