الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
الدين (١): لعله يعرِّفه الحكم، قال: وتغيظه ﵊ إما لكونه فعل ما يقتضي المنع ظاهرًا من غير تثبت أو لتركه المشاورة له ﵊ في فعله ذلك إذا عزم عليه. قال (٢): ويتعلق بالحديث مسألة أصولية، وهي أن الأمر بالأمر بالشيء، هل هو أمر بذلك الشيء أم لا؟ فإنه ﵊ قال: أي في الصحيح لعمر: "مُره فليراجعها" فأمره بأمره، وعلى كل حال فلا ينبغي أن يتردد في اقتضاء ذلك الطلب، وإنما ينبغي أن ينظر في أن لوازم صيغة الأمر: هل هي أوامر كصيغة الأمر بالأمر، بمعنى أنهما: هل يستويان في الدلالة على الطلب من وجه واحد أم لا؟
خاتمة: الصحيح أن ابن عمر ﵁ طلَّق واحدة، ووهم من روى ثلاثًا، كما بيَّنه مسلم عن ابن سيرين.
فرع: الطلاق في النفاس كالطلاق في الحيض.
تنبيه: قال أبو عمر (٣): روى جماعة: "فليراجعها حتى تطهر، ثم إن شاء طلَّق بعد، وإن شاء أمسك"، ولم يقولوا: "ثم تحيض ثم تطهر"، فأخذ بها أبو حنيفة والمزني وأكثر العراقيين، وزاد بعض الرواة: "ثم إن شاء طلَّقها طاهرًا قبل أن يمس، أو حاملًا".
وأخذ برواية: "ثم تحيض ثم تطهر" فقهاء الحجاز منهم مالك والشافعي. قال: قال وروى قاسم بن أصبغ؛ أنه عليه الصلاة