Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (الحديث الثالث عشر)

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤١٦

في [الصحبة] (١) وهو أخص من الصاحب، واختلفوا أيضًا: هل الخلة أرفع درجة من المحبة (٢)، أو عكسه، أو هما سواء، على أقوال، واختلفوا أيضًا في اشتقاقه على أقوال:

أحدها: أنه من الخَلة بفتح الخاء وهي الحاجة.

ثانيها: من الخُلة بضمها وهي تخلل المودة في القلب فلا يدع ليه خلا إلَّا ملا به، قاله ثعلب.

ثالثها: من الخلة وهي نبت يستحليه الإِبل ومن أمثالهم، الخلة خُبْز الإِبل والحَمْض فاكهتها، وقال القاضي عياض: الخلة عبارة عن صفاء المودة، قال الشاعر:

قد تخللت مسلك الروح مني ... وبذا سمي الخليل خليلا

[فذا ما نطقت كنت حديثي ... وإذا ما سكت كنت العليلا] (٣)

وقال الزجاج: معنى الخليل: الذي ليس في محبته خلل.

[وقيل] (٤): معناه الذي يُوالي فيه ويُعادي.