الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
ذلك بناءً على اجتهاد رآه ولكن الأظهر خلافه ويؤيده الرواية السالفة التي أسلفنا فيها الجزم برفعها.
وأما قول أبي قلابة: "ولو شئت لقلت إن أنسًا رفعه"، معناه أن هذه اللفظة وهي قوله: "من السنة"، كذا صريحة في رفعه، فلو شئت أن أقوله بناءً على الرواية بالمعنى لقلته، ولو قلته كنت صادقًا، كذا قرره النووي [﵀] (١) في "شرح مسلم" (٢)، وقد قاله في الرواية التي أسلفناها، وقد أسلفنا مثل قول أبي [قلابة خالد الحذاء] (٣)، وأسلفنا من رواية البخاري من رواية أبي قلابة عن أنس، ولو شئت أن أقول: قال النبي ﷺ: ولكن قال السنة فذكره، وفي الترمذي من حديث أبي قلابة عن أنس قال: لو شئت أن أقول: قال رسول الله ﷺ: ولكنه قال: "السنة"، فذكره.
وقال الشيخ تقي الدين (٤): قول أبي قلابة يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون ظن [رفعه] (٥) من أنس لفظًا فتحرز [عنه] (٦) تورعًا.
والثاني: أن يكون رأى أن قول أنس "من السنة" في حكم المرفوع، فلو شاء لعبر عنه بأنه مرفوع، على حسب اعتقاده؛ أنه في