Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث العاشر

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٨/ ٢٤٥

طلقها"، وذلك إخبار عن مآل الحال بعد هذا المجلس.

الخامس: استنبط ابن عبد البر (١) من قوله ﵊: "أتُريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ " أن إرادة المرأة الرجوع إلى [الأول] (٢) لا يضر وذلك لأن الطلاق ليس بيدها، وقصد المطلق أحرى أن لا يراعى.

وأما نية المحلل فقال داود: لا أبعد أن يكون مأجورًا عليه إذا لم يُشترط عليه، لأنه قصد إرفاق أخيه وإدخال السرور عليه، وهو قول ربيعة ويحيى بن سعيد أنه مأجور، وقاله سالم والقاسم إذا لم يعلم الزوجان.

قال ابن عبد البر (٣): لا معنى لعلمهما فلم يبقَ إلَّا إرادة الناكح، فإن كان ذلك بالشرط دخل تحت اللعنة في الأحاديث الواردة فيه، وكان حكمه حكم نكاح المتعة، كما قال الشافعي: وفسد نكاحه وإن كان بالنية فقولان (٤) عنده: القديم كذلك، كما هو مذهب مالك والجديد الصحة، وهو قول داود عن ابن أبي ليلى إبطال الشرط وصحة العقد.

وقال أبو حنيفة: هو جائز، وله أن يقيم عليه، قال مرة: ولا يحلها له، وقال مرة: يحلها.