الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
درة بالدال المهملة المضمومة، ووهم من جعلها معجمة مفتوحة وهي درة بنت أبي سلمة بن عبد الأسد القرشية المخزومية ربيبة النبي ﷺ بنت امرأته أم سلمة أم المؤمنين وهي معروفة بالسنن والحديث، وأبوها أخو النبي ﷺ من الرضاعة، وذكر بعضهم في كلامه على رجال هذا الكتاب أنها زينب بنت أبي سلمة التي كان اسمها برة فغيره النبي ﷺ إلى زينب (١) وهو وهم، نعم هي أختها، وقول: عروة (٢) "أريه بعض أهله"، قال السهيلي (٣): في غير البخاري أن الذي رآه من أهله هو أخوه العباس، قال: مكثت حولًا بعد أبي لهب لا أراه في نوم، ثم رأيته في شر حال، فقال: ما لقيت بعدكم راحة إلَّا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين، ويقال إن رسول الله ﷺ ولد يوم الاثنين، وكانت ثويبة قد بشرته بمولده، فقالت له: أشعرت أن آمنة ولدت غلامًا لأخيك عبد الله؟ فقال: اذهبي، فأنت حرة، فنفعه ذلك وهو في النار كما نفع أخاه أبا طالب ذبه عن رسول الله ﷺ فهو أهون أهل النار عذابًا.
قلت: ومذهب المحققين أن الكافر لا يخفف عنه العذاب بسبب حسناته في الدنيا، بل يوسع عليه فيها، في دنياه، وهذا التخفيف خاص بهذا وبمن ورد النص فيه أيضًا (٤).