الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
الكلام عليه من وجوه، واعلم قبلها أن قوله: وقال عروة: إلى آخره ليس في مسلم وإنما هو في البخاري، خاصة، وقد نبه على ذلك عبد الحق أيضًا في "جمعه":
أحدها: في التعريف براويه، وقد أسلفت في الجنائز أن اسم أم حبيبة رملة على المشهور، وقيل: هند.
واسم أبيها: صخر بن حرب بن أمية، وهي إحدى أمهات المؤمنين والسابقين إلى الإسلام، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة فتنصر هناك ومات نصرانيًّا، فتزوجها رسول الله ﷺ وهي هناك سنة ست، وقيل: سنة سبع، وكانت شقيقة حنظلة بن أبي سفيان الذي قتله عليٌّ ﵁ يوم بدر كافرًا وأميمة بنت أبي سفيان، أمهم صفية بنت أبي العاص عمة عثمان بن عفان.
رُوي لها عن النبي ﷺ خمسة وستون [حديثًا] (١) اتفقا على حديثين، ولمسلم مثلهما، روى عنها أخواها: معاوية، وعنبسة، وابن أخيها عبد الله بن عنبسة بن أبي سفيان، وجماعة كثيرة من التابعين منهم ذكوان السمان وغيره، وذكر ابن سعد أنه لما تنصر زوجها عبيد الله، قالت أم حبيبة. رأيت في النوم كأن آتيًا يقول: يا أم المؤمنين، ففزعت فأولتها أن رسول الله ﷺ يتزوجني. فتزوجها سنة سبع، ولما قدم بها المدينة كانت بنت بضع وثلاثين سنة.
واختلف في الذي زوجها منه ﷺ على ثلاثة أقوال: