Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثالث

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٨/ ١٣٨

عتبة بن مسعود أن عثمان بن مظعون أتى النبي ﷺ فقال: ائذن لنا في الاختصاء؟ فقال: "ليس منا من خصى أو اختصى، إن خصاء أمتي الصيام"، وقال: يا رسول الله ائذن لنا في السياحة؟ فقال: "إن سياحة أُمتي الجهاد" فقال: يا رسول الله ائذن لنا في الترهب؟ قال: "إن ترهب أُمتي الجلوس في المساجد لانتظار الصلاة" ولم أرَ ما عزاه إلى البغوي في "شرح السنة" هنا والذي فيها ما أسلفته أولًا، وإنما استأذنه [في الخصاء] (١) لمشقة العزوبة في المغازي، وروي أنه قال: "لا، ولكن عليك بالصيام، فإنه مجفر" (٢) وروي "مجفرة"، قال البغوي في "شرحه" (٣): وفي بعض الأحاديث: "صوموا ووفروا أشعاركم فإنها مجفرة" (٤) يعني: مقطعة للنكاح، ونقص للماء، يقال للبعير إذا أكثر الضراب حتى ينقطع: قد جفر يجفر جُفورًا، فهو جافر.

وفي كتاب "الطب" لأبي نعيم من حديث شداد بن عبد الله أن نفرًا من أسلم استأذنوا رسول الله ﷺ في الخصاء فقال: "عليكم بالصوم، فإنه محشمة للعروق [ومذهب للأسر] (٥) ".